محمد بن مسعود العياشي

57

تفسير العياشي

يا أيها الناس من يحاجني في كتاب الله فانا أولى بكتاب الله ، ثم ينتهى إلى المقام فيصلى [ عنده ] ركعتين ، ثم ينشد الله حقه . قال أبو جعفر عليه السلام : هو والله المضطر في كتاب الله ، وهو قول الله : ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض ) وجبرئيل على الميزاب في صورة طاير أبيض فيكون أول خلق الله يبايعه جبرئيل ، ويبايعه الثلثمائة والبضعة العشر رجلا ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : فمن ابتلى في المسير وافاه في تلك الساعة ، ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه ، ثم قال : هو والله قول علي بن أبي طالب عليه السلام : المفقودون عن فرشهم ، وهو قول الله : ( فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ) أصحاب القائم الثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، قال : هم والله الأمة المعدودة التي قال الله في كتاب : ( ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ) قال : يجمعون في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف ( 1 ) فيصبح بمكة فيدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، فيجيبه نفر يسير ويستعمل على مكة ، ثم يسير فيبلغه أن قد قتل عامله فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة لا يزيد على ذلك شيئا يعنى السبي ، ثم ينطلق فيدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه عليه وآله السلام ، والولاية لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، والبراءة من عدوه ولا يسمى أحدا حتى ينتهى إلى البيداء ، فيخرج إليه جيش السفياني فيأمر الله الأرض فيأخذهم من تحت أقدامهم ، وهو قول الله : ( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب وقالوا آمنا به ) يعنى بقائم آل محمد ( وقد كفروا به ) يعنى بقائم آل محمد إلى آخر السورة ، ولا يبقى منهم الا رجلان يقال لهما وترووتير من مراد ، وجوههما في أقفيتهما يمشيان القهقرى ، يخبران الناس بما فعل بأصحابهما ، ثم يدخل المدينة فتغيب عنهم عند ذلك قريش ، وهو قول علي بن أبي طالب عليه السلام : والله لودت قريش أي عندها موقفا واحدا جزر جزور بكل ما ملكت وكل ما طلعت عليه الشمس أو غربت ،

--> ( 1 ) القزع : قطع من السحاب متفرقة صغار . قيل وإنما خص الخريف لأنه أول الشتاء والسحاب فيه يكون متفرقا غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك .